السيد عميد الدين الأعرج

286

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

إخراج ثلث ما في يده كان للوصي أن يأخذ ممّا في يده بنيّته عوضه مقاصّة ، لأنّ ولاية الإخراج إليه ، ولأنّه يجب عليه تنفيذ الوصية بحسب ما يمكن ، وقد كان يجب عليه أن يخرج منه ثلث المال من العين والقيمة ، فإذا تعذّر أحدهما تعيّن الآخر . قوله رحمه الله : « وتقبل المرأة في ربع ما شهدت به ، وهل يفتقر إلى اليمين ؟ فيه إشكال » . أقول : وجه الإشكال من إطلاق الأصحاب لثبوت ربع الوصية وربع ميراث المستهلّ بشهادة الواحدة ، فلا يتوقّف على اليمين ، وهو قول ابن إدريس فإنّه قال : وتقبل شهادة القابلة وحدها إذا كانت بشرائط العدالة في استهلال الصبي في ربع ميراثه بغير يمين ، وتقبل شهادة امرأة واحدة في ربع الوصية وشهادة امرأتين في نصف ميراث المستهلّ ونصف الوصية ، وذلك لا يجوز إلَّا عند عدم الرجال ، وعلى المسألتين إجماع أصحابنا ، فلأجله قلنا بذلك ( 1 ) . ومن أصالة عدم الاستهلال والوصية فلا يخرج من باقي التركة شيء إلَّا مع اليقين ، ولا يقين مع عدم اليمين . قوله رحمه الله : « وهل يثبت النصف أو الربع بشهادة الرجل من غير يمين ؟ الأقرب ثبوت الربع إن لم نوجب اليمين في طرف المرأة » . أقول : إذا قلنا : يثبت بشهادة المرأة الربع من غير يمين ، فإذا شهد رجل احتمل ثبوت النصف ، لأنّه بمنزلة امرأتين والربع ، لأنّه لا يقصر عن المرأة فيثبت به ما يثبت بها والزائد غير معلوم .

--> ( 1 ) السرائر : كتاب الشهادات باب شهادة النساء ج 2 ص 138 .